انخفاض مشاركة الموظفين في الشركات الكويتية: تحديات وأسباب

المقصود بمشاركة الموظفين هو “الاندماج العاطفي والذهني للموظف بعمله ومؤسسته، مما يحفزه على بذل جهد إضافي لتحقيق اهدافها”

تواجه العديد من الشركات في الكويت تحدياً ملحاً يتمثل في انخفاض مستوى مشاركة الموظفين. ويُعد هذا الأمر ذا تأثيرات سلبية جوهرية على مُجمل الأداء المؤسسي، حيث يُعيق تحقيق مستويات مثالية من الإنتاجية، ويحول دون تعزيز القدرة على الابتكار، ناهيك عن تأثيره على الاحتفاظ بالكفاءات والمواهب المتميزة. وتتضافر جملة من العوامل والأسباب الكامنة وراء هذه المشكلة، يُمكن إجمالها في عدة نقاط رئيسية.

يُعد ضعف التواصل وعدم الشفافية من أبرز هذه العوامل. فالموظفون في كثير من الأحيان يعانون من نقص حاد في التواصل الفعال مع الإدارة العليا، ويفتقرون إلى المعرفة الكافية برؤية الشركة، وأهدافها الاستراتيجية، ومسار تطورها. كما أن انعدام الشفافية في القرارات المتخذة يُولد لديهم شعوراً بالإحباط وعدم الثقة، ويُضعف من ارتباطهم المؤسسي. ويُضاف إلى ذلك نقص فرص التطوير المهني، حيث يشعر الموظفون بأن فرصهم في الحصول على التدريب والتطوير محدودة، وأنهم لا يحظون بالدعم الكافي لتنمية مهاراتهم وقدراتهم. ويُفاقم من هذه المشكلة غياب مسار وظيفي واضح، مما يجعلهم يشعرون بعدم الاستقرار وعدم وجود أهداف واضحة يسعون لتحقيقها.

كما أن بيئة العمل غير المحفزة تُعد من العوامل المؤثرة سلباً على مشاركة الموظفين. فطبيعة العمل الروتينية والمملة، وغياب فرص التحدي والإبداع، يُفقد الموظفين شغفهم وحماسهم. كما أن عدم تقدير الجهود والإنجازات، ونقص الحوافز والمكافآت العادلة والمحفزة، يُقلل من دافعيتهم ورغبتهم في بذل المزيد من الجهد. ولا يمكن إغفال دور مشاكل القيادة في انخفاض مشاركة الموظفين. فأسلوب القيادة غير الفعال، الذي يتسم بالتسلط وعدم الاستماع إلى آراء الموظفين، يُولد لديهم شعوراً بالإحباط وعدم الاحترام. كما أن غياب القدوة الحسنة في القادة يُضعف من ثقة الموظفين في القيادة.

ويُضاف إلى ما سبق غياب التوازن بين العمل والحياة، حيث يُعاني الموظفون من ضغوط عمل زائدة تؤثر سلباً على حياتهم الشخصية والاجتماعية، ومن ساعات عمل طويلة تُقلل من وقتهم المخصص للراحة والاسترخاء. كما أن الثقافة التنظيمية السلبية، التي تغيب فيها روح الفريق، وتسود فيها الانقسامات والمنافسة غير الصحية، وتنتشر فيها مظاهر التحيز والمحسوبية، تُضعف من ارتباط الموظفين بمؤسساتهم.

شاركنا برأيك بالاسباب السابقة، هل هي صحيحة؟ هل هناك اسباب لم تذكر؟