المدونة

كيفية رفع الإنتاجية في بيئة العمل الخليجية

تعد إدارة الموظفين وتحفيزهم من أهم عوامل نجاح المؤسسات في دول الخليج العربي، حيث يشكل الموظفون الركيزة الأساسية لتحقيق الإنتاجية العالية وضمان الجودة المستدامة. تبدأ هذه الإدارة من خلال فهم طبيعة الموظفين وتوقعاتهم المهنية والشخصية، وتحديد أهداف واضحة ومحددة تتماشى مع الرؤية العامة للمؤسسة. في البيئة الخليجية، تلعب العلاقات الشخصية والتواصل المباشر دورًا بارزًا في تحفيز الموظفين، إذ يقدر الموظفون القادة الذين يتمتعون بمستوى عالٍ من الذكاء العاطفي والقدرة على الاستماع الفعال لملاحظاتهم وآرائهم. كما يساهم توفير فرص التطوير والتدريب، وخلق بيئة عمل محفزة، في تعزيز شعور الموظف بالولاء والانتماء، مما ينعكس إيجابيًا على مستوى أدائه.

ومن أهم أساليب تحفيز الموظفين ورفع إنتاجيتهم في البيئة الخليجية تقديم المكافآت والتقدير المعنوي والمادي بشكل منتظم، فالموظف الخليجي بطبيعته يولي أهمية كبيرة للتقدير، مما يجعل المكافآت الفردية والجماعية عنصرًا فعّالًا في تحفيزه لبذل مزيد من الجهد والإبداع. إضافةً إلى ذلك، من المهم أن يشعر الموظفون بأن مساهماتهم الشخصية تؤثر بشكل ملموس في نجاح المؤسسة، ولذلك فإن إشراكهم في اتخاذ القرارات وتحديد السياسات يساعد على تعزيز شعورهم بالمسؤولية ويدفعهم للالتزام بمعايير الأداء العالية.

وأخيرًا، فإن الاهتمام بتطوير بيئة عمل إيجابية وصحية يمثل ركيزةً أساسية في تحفيز الموظفين بالخليج، إذ تشمل هذه البيئة إيجاد توازن بين الحياة العملية والشخصية، واحترام خصوصية الموظفين، وتوفير مرونة في ساعات العمل قدر الإمكان. كما تُعد اللقاءات الدورية والاجتماعية والأنشطة المشتركة بين الموظفين والمدراء فرصة لتقوية العلاقات وبناء جسور الثقة، وهو ما يخلق جوًا من الألفة والتعاون، ينعكس بشكل مباشر على رفع مستوى الإنتاجية وتحقيق أهداف المؤسسة بكفاءة وفعالية.

اربع أسباب لفشل المشاريع المدعومة من الصندوق الوطني

رغم الدعم الكبير الذي يقدمه الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الكويت، فإن نسبة كبيرة من المشاريع الصغيرة تواجه تحديات تؤدي إلى تعثرها أو فشلها خلال السنوات الأولى من التشغيل. ويرجع ذلك إلى مجموعة من العوامل التي يمكن تصنيفها إلى إدارية، مالية، تسويقية، وتشغيلية، والتي تؤثر بشكل مباشر على استدامة المشروع ونموه.

١. الأسباب الإدارية والتنظيمية

أ. ضعف الخبرة الإدارية والتخطيط الاستراتيجي

يواجه العديد من أصحاب المشاريع صعوبات في الإدارة واتخاذ القرارات الاستراتيجية، نظرًا لافتقارهم إلى الخبرة الكافية في هذا المجال، مما يؤدي إلى سوء إدارة العمليات وتخصيص الموارد بشكل غير فعال. بالإضافة إلى ذلك، فإن غياب خطة عمل واضحة وعدم إعداد دراسة جدوى دقيقة تستند إلى بيانات واقعية يؤدي إلى ضبابية في تحديد الأهداف والاستراتيجيات المستقبلية للمشروع.

ب. الاعتماد المفرط على الدعم الحكومي

يتعامل بعض رواد الأعمال مع التمويل المقدم من الصندوق الوطني على أنه دخل مضمون وليس استثمارًا يتطلب إدارة حكيمة. كما أن عدم وجود التزام جاد لدى بعض المستفيدين بتحقيق النجاح يجعلهم يعتمدون بشكل كبير على القروض دون رغبة حقيقية في تطوير المشروع وتنميته.ج. ضعف القدرة على التكيف مع المتغيراتيتميز السوق الكويتي بالديناميكية والتغير المستمر، مما يستوجب القدرة على التكيف مع المستجدات الاقتصادية والتكنولوجية. إلا أن العديد من المشاريع الصغيرة تفتقر إلى هذه المرونة، فضلًا عن غياب ثقافة التعلم المستمر وعدم مواكبة أحدث التطورات في مجال إدارة الأعمال، مما يجعلها عرضة للفشل عند مواجهة تحديات غير متوقعة.

٢. الأسباب المالية

أ. سوء إدارة التدفقات النقدية

تعاني العديد من المشاريع الصغيرة من غياب نظام مالي محكم، مما يؤدي إلى عدم القدرة على تغطية النفقات التشغيلية الشهرية. كما أن عدم وجود ميزانية واضحة يؤدي إلى إنفاق غير مدروس، ما يؤدي إلى نفاد رأس المال قبل تحقيق أرباح كافية لضمان استمرارية المشروع.

ب. الاعتماد غير المدروس على القروض

يتمكن بعض المشاريع من الحصول على تمويل من الصندوق الوطني دون وضع خطة واضحة لكيفية استغلاله وتحقيق عوائد كافية لسداده، مما يؤدي إلى مشاكل مالية مستقبلية. إضافة إلى ذلك، قد يتم إنفاق التمويل على نفقات غير ضرورية بدلًا من استثماره في تطوير النشاط الأساسي للمشروع.ج. ارتفاع التكاليف التشغيليةتُعد التكاليف المرتفعة، مثل الإيجارات، والرواتب، والمواد الخام، من أبرز التحديات التي تواجه المشاريع الصغيرة في الكويت، خصوصًا إذا لم يتم تقديرها بدقة منذ البداية. كما أن غياب سياسات التحكم في التكاليف أو الحد من الهدر المالي يؤدي إلى استنزاف الموارد بسرعة، مما يضع المشروع تحت ضغط مالي شديد.

٣. الأسباب التسويقية

أ. ضعف دراسة السوق والمنافسة

يفتقر العديد من أصحاب المشاريع الصغيرة إلى تحليل دقيق للسوق قبل بدء النشاط، مما يؤدي إلى تقديم منتجات أو خدمات لا تتوافق مع احتياجات العملاء الفعلية. كما أن عدم دراسة المنافسين بشكل كافٍ يجعل المشروع غير قادر على تحقيق ميزة تنافسية تميّزه في السوق.

ب. استراتيجيات تسويقية غير فعالة

تعتمد بعض المشاريع على أساليب تسويقية تقليدية دون استغلال الأدوات الحديثة، مثل التسويق الرقمي، وسائل التواصل الاجتماعي، وتحليل بيانات العملاء، مما يقلل من فرص الوصول إلى الجمهور المستهدف. كما أن ضعف الهوية والعلامة التجارية يجعل من الصعب بناء قاعدة عملاء دائمة.

ج. تسعير غير مدروس للمنتجات والخدمات

يؤدي التسعير غير المدروس إلى إما رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، مما يؤدي إلى فقدان العملاء، أو خفضها بشكل مفرط، مما يؤدي إلى خسائر مالية وعدم تحقيق هامش ربح كافٍ لاستدامة المشروع.

٤. الأسباب التشغيلية

أ. عدم القدرة على الحفاظ على الجودة والاستمرارية

على الرغم من أن بعض المشاريع تبدأ بجودة عالية، إلا أنها غالبًا ما تفشل في الحفاظ على نفس المستوى مع مرور الوقت، مما يؤدي إلى فقدان ثقة العملاء. كما أن ضعف الرقابة على الجودة وعدم الالتزام بالمعايير يؤثران سلبًا على سمعة المشروع في السوق.

ب. تحديات في إدارة الفريق

تعاني بعض المشاريع الصغيرة من صعوبة في توظيف كوادر مؤهلة، أو ضعف في مهارات إدارة الفريق، مما يؤدي إلى إخفاق في تنفيذ العمليات اليومية. كما أن غياب بيئة عمل مناسبة وضعف التحفيز يؤديان إلى ارتفاع معدل دوران الموظفين، مما يزيد من عدم استقرار المشروع.

ج. نموذج عمل غير قابل للاستدامة

تعتمد بعض المشاريع على أفكار غير مدروسة أو غير قابلة للنمو والتوسع، مما يجعلها غير قادرة على تحقيق الاستدامة في السوق. كما أن تقليد مشاريع أخرى دون تقديم قيمة مضافة حقيقية يؤدي إلى صعوبة جذب العملاء والتميز عن المنافسين.


كيفية تفادي الفشل وزيادة فرص النجاح؟

١- التخطيط الجيد وإعداد دراسة الجدوى

  • إعداد دراسة جدوى دقيقة تتضمن تحليلًا متكاملًا للسوق، المنافسين، المخاطر، والتكاليف
  • وضع خطة مالية واضحة تشمل التكاليف التشغيلية المتوقعة والإيرادات المحتملة.

٢- التطوير المستمر واكتساب المهارات

  • حضور دورات تدريبية في الإدارة والتسويق وإدارة المشاريع لتعزيز الخبرات.
  • متابعة أحدث التطورات والاستفادة من الخبرات المحلية والعالمية.

٣- الإدارة المالية السليمة

  • وضع نظام مالي واضح يحدد التدفقات النقدية ويمنع العجز المالي المبكر.
  • تجنب الاقتراض المفرط دون وجود خطة سداد واضحة.

٤- تبني استراتيجيات تسويقية فعالة

  • التركيز على التسويق الرقمي والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي.
  • بناء هوية تجارية قوية تُميز المشروع عن المنافسين.

٥- تحسين العمليات التشغيلية

  • وضع أنظمة لمراقبة الجودة لضمان الحفاظ على مستوى عالٍ من الخدمة أو المنتج.•
  • توظيف كوادر مؤهلة وتحفيز الفريق لتحقيق أفضل أداء.

الخلاصة

يعود فشل المشاريع الصغيرة في الكويت، وخاصة تلك المدعومة من الصندوق الوطني، إلى عوامل متداخلة تشمل ضعف التخطيط، سوء الإدارة المالية، غياب استراتيجيات تسويقية فعالة، وعدم القدرة على مواكبة تحديات السوق. ولضمان استدامة المشروع وتحقيق النجاح على المدى الطويل، يجب التركيز على الإدارة الحكيمة، التخطيط السليم، تبني استراتيجيات مبتكرة، والاستثمار في التطوير المستمر.

الموعد مع المدير

جلس خالد على الكرسي في مكتب المدير أحمد، متوتّرًا وهو يعلم أن موضوع الاجتماع هو تأخّره المستمر عن العمل. تنفّس أحمد بهدوء، ثم قال بصوت هادئ: “خالد، لاحظت أنك تتأخر كثيرًا في الفترة الأخيرة. أود أن أسمع منك مباشرة عن الأسباب.

“أخذ خالد نفسًا عميقًا وقال: “صحيح، أعلم أنني تأخرت أكثر من مرة. لديّ بعض الظروف الشخصية التي تؤثر على وقت وصولي.”أومأ أحمد برأسه وأجاب: “أفهم أن لديك أمورًا شخصية تؤثر على التزامك بالمواعيد، وأُقدّر أنك تشاركني هذا بصراحة.” ثم أضاف: “لكن من المهم أيضًا أن نحافظ على انضباط الفريق، وأريد أن نجد معًا حلًّا يناسب الجميع.

“نظر خالد إلى الأرض للحظة، ثم قال: “أحيانًا أضطر إلى توصيل أطفالي إلى المدرسة بسبب تغيير في جدول زوجتي، وهذا يجعلني أتأخر.”ردّ أحمد بابتسامة مشجّعة: “شكرًا لمشاركتك هذا. يبدو أنك تواجه تحديًا في التوفيق بين التزاماتك الأسرية والعمل. كيف تعتقد أنه يمكننا إيجاد حل يراعي ظروفك وفي الوقت نفسه يحافظ على التزامك بساعات الدوام؟

“فكّر خالد قليلاً ثم قال: “ربما يمكنني بدء يومي بالعمل عن بُعد لمدة ساعة قبل القدوم إلى المكتب، أو تعديل دوامي ليبدأ وينتهي في وقت مختلف قليلاً.”

أحمد: “فكرة جيدة. دعنا نراجع هذه الخيارات ونرى أيها يناسب طبيعة عملك. ما رأيك أن نحدد فترة تجريبية لمدة شهر، ثم نقيّم مدى فاعلية هذا الترتيب؟”

أشرق وجه خالد وقال: “هذا سيكون رائعًا، وأعدك أنني سأكون أكثر التزامًا.”

ابتسم أحمد وقال: “اتفقنا إذن. الأهم هو أن نجد توازنًا يحافظ على الأداء ويأخذ بعين الاعتبار احتياجات الجميع.”

خرج خالد من المكتب مرتاحًا، فقد تحوّل الاجتماع الذي كان يخشاه إلى فرصة لحل مشكلته بطريقة عادلة.

ما رأيك بتصرف المدير أحمد؟ هل كان متساهل؟ هل هناك طريقة افضل للتعامل مع خالد؟

انخفاض مشاركة الموظفين في الشركات الكويتية: تحديات وأسباب

المقصود بمشاركة الموظفين هو “الاندماج العاطفي والذهني للموظف بعمله ومؤسسته، مما يحفزه على بذل جهد إضافي لتحقيق اهدافها”

تواجه العديد من الشركات في الكويت تحدياً ملحاً يتمثل في انخفاض مستوى مشاركة الموظفين. ويُعد هذا الأمر ذا تأثيرات سلبية جوهرية على مُجمل الأداء المؤسسي، حيث يُعيق تحقيق مستويات مثالية من الإنتاجية، ويحول دون تعزيز القدرة على الابتكار، ناهيك عن تأثيره على الاحتفاظ بالكفاءات والمواهب المتميزة. وتتضافر جملة من العوامل والأسباب الكامنة وراء هذه المشكلة، يُمكن إجمالها في عدة نقاط رئيسية.

يُعد ضعف التواصل وعدم الشفافية من أبرز هذه العوامل. فالموظفون في كثير من الأحيان يعانون من نقص حاد في التواصل الفعال مع الإدارة العليا، ويفتقرون إلى المعرفة الكافية برؤية الشركة، وأهدافها الاستراتيجية، ومسار تطورها. كما أن انعدام الشفافية في القرارات المتخذة يُولد لديهم شعوراً بالإحباط وعدم الثقة، ويُضعف من ارتباطهم المؤسسي. ويُضاف إلى ذلك نقص فرص التطوير المهني، حيث يشعر الموظفون بأن فرصهم في الحصول على التدريب والتطوير محدودة، وأنهم لا يحظون بالدعم الكافي لتنمية مهاراتهم وقدراتهم. ويُفاقم من هذه المشكلة غياب مسار وظيفي واضح، مما يجعلهم يشعرون بعدم الاستقرار وعدم وجود أهداف واضحة يسعون لتحقيقها.

كما أن بيئة العمل غير المحفزة تُعد من العوامل المؤثرة سلباً على مشاركة الموظفين. فطبيعة العمل الروتينية والمملة، وغياب فرص التحدي والإبداع، يُفقد الموظفين شغفهم وحماسهم. كما أن عدم تقدير الجهود والإنجازات، ونقص الحوافز والمكافآت العادلة والمحفزة، يُقلل من دافعيتهم ورغبتهم في بذل المزيد من الجهد. ولا يمكن إغفال دور مشاكل القيادة في انخفاض مشاركة الموظفين. فأسلوب القيادة غير الفعال، الذي يتسم بالتسلط وعدم الاستماع إلى آراء الموظفين، يُولد لديهم شعوراً بالإحباط وعدم الاحترام. كما أن غياب القدوة الحسنة في القادة يُضعف من ثقة الموظفين في القيادة.

ويُضاف إلى ما سبق غياب التوازن بين العمل والحياة، حيث يُعاني الموظفون من ضغوط عمل زائدة تؤثر سلباً على حياتهم الشخصية والاجتماعية، ومن ساعات عمل طويلة تُقلل من وقتهم المخصص للراحة والاسترخاء. كما أن الثقافة التنظيمية السلبية، التي تغيب فيها روح الفريق، وتسود فيها الانقسامات والمنافسة غير الصحية، وتنتشر فيها مظاهر التحيز والمحسوبية، تُضعف من ارتباط الموظفين بمؤسساتهم.

شاركنا برأيك بالاسباب السابقة، هل هي صحيحة؟ هل هناك اسباب لم تذكر؟

كيف أثر كرم جاسم على بيئة العمل

في وزارة من وزارات الكويت، كان يعمل موظف اسمه جاسم. كان جاسم شخصاً طيب القلب، يحب مساعدة زملائه، ولكنه كان يمتلك عادة غريبة بعض الشيء. كان جاسم يقوم بإعداد الشاي والقهوة لزملائه في المكتب على حسابه الخاص، رغم أن الوزارة كانت توفر خدمة مجانية للشاي والقهوة للموظفين.
في البداية، كان الموظفون سعداء بهذه اللفتة من جاسم، وكانوا يجتمعون حوله في مكتبه لتناول الشاي والقهوة وتبادل الأحاديث الودية. كانت تلك اللحظات تُعزز من روح الفريق وتجعله أكثر تماسكاً، حيث كانت الضحكات والمناقشات تعم أجواء المكتب، مما زاد من الإيجابية بين الموظفين. لكن مع مرور الوقت، بدأ هذا الأمر يثير بعض المشاكل.
كان مكتب جاسم يقع في مكان حيوي من القسم، وكان تجمع الموظفين حوله يسبب بعض الازدحام والضوضاء، مما كان يزعج الموظفين الآخرين الذين يحاولون إنجاز أعمالهم. بالإضافة إلى ذلك، كان هذا التجمع يعطي انطباعاً سيئاً عن القسم، حيث كان يبدو وكأن الموظفين يتوقفون عن العمل لقضاء وقت ممتع في مكتب جاسم.
ذات يوم، قرر رئيس القسم أن يتحدث مع جاسم بشأن هذا الموضوع. قال له: “يا جاسم، نحن نقدر كرمك وحسن نيتك، ولكن تجمع الموظفين حولك يسبب بعض الإزعاج للآخرين، خصوصاً الموظفات، ويعطي انطباعاً سيئاً عن القسم. نرجو منك أن تتوقف عن تقديم الشاي والقهوة لزملائك في مكتبك.”
استمع جاسم إلى مدير القسم باهتمام، ووعده بأنه سيتوقف عن ذلك. ولكنه كان يشعر بالحزن لأن تلك اللحظات كانت تضفي جواً من الألفة والمحبة بين الموظفين، وكانت تحسن من علاقاتهم. لكن بعد فترة قصيرة، عاد جاسم إلى عادته القديمة، وظل يقدم الشاي والقهوة لزملائه في مكتبه، مُصمماً على الحفاظ على تقاليده الخاصة مهما كانت العواقب.

ما رأيكم في تصرف جاسم وهو يفتخر بكرمه وقدرته على التواصل مع الموظفين واستثمار قدراته الاجتماعية في بيئة العمل. وحيث يعتبر الكثير من الناس ان التجمع في مكتب جاسم مضيعه لوقت العمل وازعاج للموظفين والمراجعين.