جلس خالد على الكرسي في مكتب المدير أحمد، متوتّرًا وهو يعلم أن موضوع الاجتماع هو تأخّره المستمر عن العمل. تنفّس أحمد بهدوء، ثم قال بصوت هادئ: “خالد، لاحظت أنك تتأخر كثيرًا في الفترة الأخيرة. أود أن أسمع منك مباشرة عن الأسباب.

“أخذ خالد نفسًا عميقًا وقال: “صحيح، أعلم أنني تأخرت أكثر من مرة. لديّ بعض الظروف الشخصية التي تؤثر على وقت وصولي.”أومأ أحمد برأسه وأجاب: “أفهم أن لديك أمورًا شخصية تؤثر على التزامك بالمواعيد، وأُقدّر أنك تشاركني هذا بصراحة.” ثم أضاف: “لكن من المهم أيضًا أن نحافظ على انضباط الفريق، وأريد أن نجد معًا حلًّا يناسب الجميع.

“نظر خالد إلى الأرض للحظة، ثم قال: “أحيانًا أضطر إلى توصيل أطفالي إلى المدرسة بسبب تغيير في جدول زوجتي، وهذا يجعلني أتأخر.”ردّ أحمد بابتسامة مشجّعة: “شكرًا لمشاركتك هذا. يبدو أنك تواجه تحديًا في التوفيق بين التزاماتك الأسرية والعمل. كيف تعتقد أنه يمكننا إيجاد حل يراعي ظروفك وفي الوقت نفسه يحافظ على التزامك بساعات الدوام؟

“فكّر خالد قليلاً ثم قال: “ربما يمكنني بدء يومي بالعمل عن بُعد لمدة ساعة قبل القدوم إلى المكتب، أو تعديل دوامي ليبدأ وينتهي في وقت مختلف قليلاً.”

أحمد: “فكرة جيدة. دعنا نراجع هذه الخيارات ونرى أيها يناسب طبيعة عملك. ما رأيك أن نحدد فترة تجريبية لمدة شهر، ثم نقيّم مدى فاعلية هذا الترتيب؟”

أشرق وجه خالد وقال: “هذا سيكون رائعًا، وأعدك أنني سأكون أكثر التزامًا.”

ابتسم أحمد وقال: “اتفقنا إذن. الأهم هو أن نجد توازنًا يحافظ على الأداء ويأخذ بعين الاعتبار احتياجات الجميع.”

خرج خالد من المكتب مرتاحًا، فقد تحوّل الاجتماع الذي كان يخشاه إلى فرصة لحل مشكلته بطريقة عادلة.

ما رأيك بتصرف المدير أحمد؟ هل كان متساهل؟ هل هناك طريقة افضل للتعامل مع خالد؟


اكتشاف المزيد من استشارات مال الله

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

أضف تعليق